فالنبي صلى الله عليه وسلم حين جاءته النبوة من الملك العلام أكرمه بتنزيل القرآن الذي هو معجزة باقية في كل زمان تكفل الله بحفظه وأودع الحكمة في محكم لفظه, وجمع فيه مع وجازة الكلم أضعاف ما في الكتب السابقة من الحكم.
له: حسن التأليف, والتئام الكلام, واتساق الآيات, وحسن ضروب النظام, أخبر صلى الله عليه وسلم بوقوع مغيبات فوقعت, وأنبأ عن قصص قرون سلفت, وأعلم بأخبار أمم سلفت, أنزله الله بكل خير آمرًا, وعن كل شر زاجرًا, وجعله سنة خالية ومثلًا مضروبًا وحجة قائمة, وعلمًا منصوبًا, من عمل به أجر الأجر العظيم, ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم, وله أسماء عظيمة منزلة فيه وفي غيره, وهي دالة على شرفه وبركاته وخيره, فمنها:
"البشير", و"البشرى"، و"البلاغ", و"البيان"، و"البينة"، و"التبيان"، و"التذكرة"، و"التنزيل", و"الحبل", و"الحق"، و"الحكم", و"الحكيم", و"الدين"، و"الذكر"، و"الرحمة"، و"الروح", و"السراج", و"الشفاء", و"الصحف", و"الصراط", و"العزيز", و"العظيم", و"العلم", و"العلي", و"الفرقان"، و"الفصل", و"القرآن", و"القصص", و"القول", و"الكتاب", و"الكريم", و"الكلام", و"المبارك", و"المتين", و"المثاني", و"المجيد", و"المصدق", و"المهيمن", و"الموعظة", و"النبأ", و"النجاة", و"النذير", و"النعمة", و"النور", و"الهدى"، و"الوحي".