ولقد أجاد الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري -رحمة الله عليه- حين قال: لما رفعه إلى حضرته السنية وأرقاه فوق الكواكب العلوية ألزمه اسم العبودية تواضعا للإلهية.
ففسر علي بن عيسى وغيره من أرباب المعاني قوله تعالى: {إنه لقول رسول كريم} إنه محمد صلى الله عليه وسلم، فجميع ما بعده من الأوصاف راجعة إليه، فقوله تعالى: {ذي قوة} أي: على تبليغ ما أوحاه إليه، وقوله: {مكين} أي: متمكن المنزلة رفيع القدر عند ربه عز وجل، وقوله: {مطاع} أي: في السموات، وقوله: {أمين} أي: على وحي الله عز وجل.