ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجحفة دخل حمامًا بها فيما ذكره بعضهم:
وهذا غير صحيح, وقد ذكرته لئلا يغتر به, وإنما يروى هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما من فعله فيما خرجه أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في كتاب"الطهارة"له, فقال: حدثنا بشر بن السري, عن يعقوب بن محمد بن طلحة, عن أبيه, عن عكرمة, عن ابن عباس أنه دخل حمامًا بالجحفة وهو محرم.
وقال الشافعي: أخبرنا ابن أبي يحيى, عن أيوب بن أبي تميمة, عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل حمامًا بالجحفة, وهو محرم, وقال: ما يعبأ الله بأوساخنا شيئًا.
وحدث به أبو بكر ابن أبي شيبة في"مصنفه": عن ابن علية, عن أيوب.
وأما ما قال سليمان بن سلمة الخبائري: حدثنا سليمان بن ناشرة: سمعت محمد بن زياد يقول: كان ثوبان - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - جاء إلي فكان يدخل الحمام, فقلت: وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم تدخل