فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .

وقال أبو بكر الخرائطي في كتابه"هواتف الجنان": حدثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثنا حازم بن عقال بن حبيب بن المنذر بن أبي الحصن بن السموأل بن عادياء، حدثني جامع بن خيران بن جميع بن عثمان بن سماك ابن أبي الحصن بن السموأل بن عادياء قال:

لما حضرت الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر الوفاة، اجتمع إليه قومه من غسان فقالوا: إنه قد حضر من أمر الله ما ترى، وقد كنا نأمرك بالتزويج في شبابك فتأبى، وهذا أخوك الخزرج له خمسة بنين وليس لك غير مالك.

فقال: لن يهلك هالك؛ ترك مثل مالك، إن الذي يخرج النار من الوثيمة؛ قادر أن يجعل لمالك نسلا، ورجالا بسلا، وكل إلى موت.

ثم أقبل على مالك فقال: أي بني! المنية ولا الدنية، العقاب ولا العتاب، التجلد ولا التلدد، القبر خير من الفقر، إنه من قل ذل، ومن كرم الكريم الدفع عن الحريم، والدهر يومان، فيوم لك ويوم عليك، فإن كان لك فلا تبطر، وإن كان عليك فاصطبر، وكلاهما سينحسر، ليس يفلت منهما الملك المتوج، ولا اللئيم المعلج، سلم ليومك حياك ربك.

ثم أنشأ يقول:

شهدت السبايا يوم آل محرق ... وأدرك عمري صيحة الله في الحجر

فلم أر ذا ملك من الناس واحدا ... ولا سوقة إلا إلى الموت والقبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت