وقد اختلف في إهلال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان بالحج مفردًا, أو بالحج والعمرة قارنًا, أم غير ذلك؟
وفي"الطبقات الكبرى"لابن سعد: واختلف علينا فيما أهل به - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - فأهل المدينة يقولون: أهل بالحج مفردًا, وفي رواية غيرهم: أنه قد قرن مع حجته عمرة, وقال بعضهم: دخل مكة متمتعًا بعمرة ثم أضاف إليها حجة, وفي كل رواية, والله أعلم.
وقال البيهقي في"معارف السنن": أخبرنا أبو سعيد - محمد بن موسى - في"مختصر الحج الكبير", حدثنا أبو العباس الأصم, أخبرنا الربيع بن سليمان, أخبرنا الشافعي رحمه الله قال: إذا أراد الرجل أن يحرم كان ممن حج أو لم يحج, فواسع له أن يهل بعمرة, وواسع له أن يهل بحج وعمرة, وواسع له أن يفرد, وأحب إلي له أن بفرد؛ لأن الثابت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد.
وسيأتي ذكر الإفراد في حجة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر هذا رضي الله عنه [إن شاء الله تعالى] .
وقد صح عن نافع, عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم