قال الواقدي: حدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة, عن زيد بن أبي عتاب, عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: اقتحم الناس على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ينظرون إليه, فقالوا: كيف يموت وهو شهيد علينا ونحن شهداء على الناس, فيموت ولم يظهر على الناس, لا والله ما مات, ولكنه رفع كما رفع عيسى ابن مريم, وليرجعن, وتوعدوا من قال أنه مات, ونادوا في حجرة عائشة وعلى الباب: لا تدفنوه, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت.
وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت: وسجى رسول الله صلى الله عليه وسلم الملائكة بثوبي, وقعد الرجال, وكانوا كأقوام ليس فيهم أرواح وحق لهم في أطوار من البلاء قسمت بينهم, وكذب بعضهم بموته, وأخرس بعضهم فما تكلم إلا بعد الغد, وخلط آخرون فلاثوا الكلام بغير بيان, وبقي آخرون ومعهم عقولهم, وأقعد آخرون, فكان عمر ممن كذب بموته, وعلي فيمن أقعد, وعثمان فيمن أخرس, وخرج عمر على الناس, ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت, وليرجعنه الله، وليقطعن أيديًا وأرجلًا من رجال المنافقين يتمنون لرسول الله صلى الله عليه وسلم الموت, وإنما واعده ربه عز وجل كما واعد موسى عليه السلام وهو آتيكم, وأما