وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج يومئذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الناس من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال الناس: يا أبا حسن, كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئًا, قال: فأخذ العباس رضي الله عنه بيده, ثم قال: يا علي أنت والله عبد العصا بعد ثلاث أحلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كنت أعرفه في وجوه بني عبد المطلب, فانطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإن كان هذا الأمر فينا أعلمناه, وإن كان في غيرنا سألناه, فأوصى بنا الناس, فقال علي رضي الله عنه: والله لا أفعل, والله لئن منعناه لا يؤتيناها الناس بعده.
ورواه عبد الرزاق, عن معمر, عن الزهري, أخبرني ابن كعب بن مالك, عن ابن عباس بنحوه.
قال عبد الرزاق: فكان معمر يقول لنا: أيهما كان أصوب عندكم رأيًا, فتقول: العباس, فيأبى ثم قال: لو أن عليًا سأله عنها فأعطاه إياها فمنعه الناس كانوا قد كفروا.
وقال عبد الرزاق: فحدثت به ابن عيينة فقال: قال الشعبي: لو أن عليًا سأله عنها كان خيرًا له من ماله وولده.
وقال بكر بن خلف: حدثنا عثمان بن اليمان, حدثنا أبو بكر بن أبي