فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 4300

وتأمل كيف اشتمل للنبي صلى الله عليه وسلم اسمان مطابقان لمعناه وهما:"أحمد"و"محمد"، فهو لكثرة ما فيه من الصفات المحمودة"محمد"، ولشرفها وفضلها على صفات غيره"أحمد"، فارتبط الاسم بالمسمى ارتباط الروح بالجسد.

[مطلب في تفسير أسمائه صلى الله عليه وسلم] [1]

أما"محمد": فهو أشهر أسمائه، وذكره الله عز وجل في مواضع من كتابه وصرح به في التوراة وغيرها من الكتب المنزلة كما تقدم وقد عرف به أولا بين أهله وقومه أكثر مما عرف بـ"أحمد".

وهذان الاسمان مشتقان من الحمد، فمحمد بمعنى:"محمود"، وضعف للمبالغة، أي: يحمد حمدا بعد حمد أكثر ما يحمد غيره من البشر؛ لأنه يحمده أهل السموات وأهل الأرض وأهل الدنيا وأهل الآخرة لما فيه من الصفات الحميدة والأخلاق المحمودة والخصال الشريفة التي لا يحصيها إلا مانحها سبحانه وتعالى.

قال سفيان بن عيينة: سمعت علي بن زيد بن جدعان يقول: تذاكروا أي بيت من الشعر أحسن؟ فقال رجل: ما سمعنا بيتا أحسن من قول أبي طالب:

(1) [[من طبعة دار الكتب العلمية] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت