فهو محبه الذي ليس في محبته إياه خلل، المنقطع إليه، قال صلى الله عليه وسلم:"قد اتخذ الله صاحبكم خليلا".
و"الخليل"له معان، ومنها: أن الخليل: المختص [بالله] .
وأما"إمام المتقين":
فكلهم مقتدون به، راجعون إلى قوله، تابعون هديه وفعله صلى الله عليه وسلم.
وأما"قائد الغر المحجلين":
فهم بيض الوجوه واليدين والرجلين من نور الوضوء.
وأما"حبيب رب العالمين":
فقد قال علي بن نصر الحلواني: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا زمعة بن صالح، حدثنا سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، فقال بعضهم: عجبا، إن الله اتخذ من خلقه إبراهيم خليلا. وقال آخر: ماذا بأعجب من أن كلم الله موسى تكليما. وقال آخر: فـ"عيسى"كلمة الله وروحه. وقال آخر:"آدم"اصطفاه الله تعالى. قال: فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجي الله وهو كذلك، وعيسى روح الله وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر،"