وأما"أم كلثوم"بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها فاسمها:"آمنة"فيما قاله مصعب بن عبد الله الزبيري.
وقال ابن سعد في"الطبقات": تزوجها"عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب"قبل النبوة، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل: {تبت يدا أبي لهب وتب} قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها ولم يكن دخل بها، فلم تزل بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلمت حين أسلمت أمها"خديجة"، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخواتها حين بايعه النساء، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم مع عيال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فلم تزل بها حتى توفيت"رقية"ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خلف عثمان بن عفان رضي الله عنه على"أم كلثوم"بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بكرا، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، وأدخلت عليه في السنة المذكورة في"جمادى الآخر"، فلم تزل عنده إلى أن ماتت، ولم تلد له شيئا، وماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو كن عشرا لزوجتهن عثمان رضي الله عنه".