وقد جاء أن عائشة رضي الله عنها كانت تعالج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأدوية التي توصف لها لما ضعف صلى الله عليه وسلم في آخر عمره.
خرج أحمد بن حنبل في"مسنده"من حديث هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه لا أعجب من فقهك, أقول زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت أبي بكر رضي الله عنه, ولا أعجب من علمك بالشعر, أقول ابنة أبي بكر رضي الله عنه, ولكن أعجب من علمك بالطب, كيف هو, ومن أين هو؟ قال: فضربت على منكبه وقالت: أي عروة, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سقم عند آخر عمره أو في آخر عمره, فكانت تقدم عليه وفود العرب, فتنعت له الأنعات فكنت أعالجها, فمن ثم.
وخرجه الحاكم في"مستدركه"لهشام ولفظه قلت لعائشة: قد أخذت السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, والشعر والعربية عن العرب, فعمن أخذت الطب؟ قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجلًا مسقامًا, وكان العرب يأتونه فأتعلم منهم.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد, ولم يخرجاه.
وهو في"الحلية"لأبي نعيم بنحو الحديث الأول, وخرجه أبو نعيم أيضًا في كتاب"الطب".