وقولي: أم شريك تقرئك السلام, وقولي: هذه عكة سمن أهديناها لك, فانطلقت بها فأخذوها ففرغوها, وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علقوها ولا توكئوها» فعلقوها في مكانها, فدخلت أم شريك, فنظرت إليها مملوءة سمنًا, فقالت: يا فلانة, أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: قد والله انطلقت بها كما قلت, ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء, ولكنه صلى الله عليه وسلم قال: «علقوها ولا توكئوها» فعلقتها في مكانها, وقد أوكأتها أم شريك حتى رأتها مملوءة فأكلوا منها حتى فنيت, ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعًا لم ينقص منه شيء.
وجاء أيضًا من رواية هشام بن عمار, حدثنا سعيد, حدثنا عبد الأعلى, عن محمد بن عمرو بن عطاء, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان, فبدا لها في الهجرة ... وذكر الحديث بنحوه.
مختلف في اسمها, قال أبو عمر بن عبد البر: والصواب غزيلة إن شاء الله تعالى.
وقال: وقد قيل: إن أم شريك الأنصارية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بها؛ لأنه كره غيرة النساء الأنصار.