فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 4300

محمد بن عمرو بن عطاء, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانت امرأة من دوس يقال لها: أم شريك, أسلمت في رمضان, فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلقيت رجلًا من اليهود, فقال: مالك يا أم شريك؟ قالت: أطلب رجلًا يصحبني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: فتعالي أصحبك, قالت: فانتظرني حتى أملأ سقائي ماء, قال: معي ماء لا تريدين ماء, فانطلقت معهم فساروا يومهم حتى أمسوا, فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى وقال: يا أم شريك, تعالي إلى العشاء, فقالت: اسقني من الماء فإني عطشى ولا أستطيع أن آكل حتى أشرب, فقال: لا أسقيك حتى تهودي, قال: لا جزاك الله خيرًا عريتني ومنعتني أحمل ماء, فقال: لا والله لا أسقيك منه قطرة حتى تهودي فقالت: لا والله لا أتهود أبدًا بعد إذ هداني الله للإسلام, فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ووضعت رأسها على ركبته فنامت, قالت: فما أيقظني إلا برد دلو قد وقع على جبيني, فرفعت رأسي, فنظرت إلى ماء أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل, فشربت حتى رويت, ثم نضحت على سقائي حتى ابتل, ثم ملأته, ثم رفع بين يدي وأنا أنظر حتى تواري في السماء, فلما أصبحت جاء اليهودي فقال: يا أم شريك, فقلت: والله قد سقاني الله فقال: من أين؟ أنزل عليك من السماء؟ قلت: نعم والله, لقد أنزل الله عز وجل علي من السماء, ثم رفع بين يدي حتى توارى عني في السماء, ثم أقبلت حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصت عليه القصة, فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها نفسها, فقالت: يا رسول الله: لست أرضى نفسي لك, ولكن بعضي لك, فزوجني من شئت, فزوجها زيدًا وأمر لها بثلاثين صاعًا, وقال: «كلوا ولا تكيلوا» , وكان معها عكة سمن هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالت لجارية لها: بلغي هذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت