وفي هذه الحجة لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم جوف الكعبة على الصحيح.
قال أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي: حدثني جدي, سمعت سفيان يقول: سمعت غير واحد من أهل العلم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح, ثم حج فلم يدخلها.
وقال الواقدي: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن, عن جابر, عن أبي يحيى, عن قزعة, عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يومًا ودخل البيت وعليه كآبة, فقلت: مالك يا رسول الله؟! قال: «فعلت اليوم أمرًا ليتني لم أكن فعلته, دخلت البيت, ولعل الرجل من أمتي لا يقدر أن يدخله فينصرف وفي نفسه حزازة, وإنما أمرنا بالطواف ولم نؤمر بالدخول» .
وخرجه الترمذي من طريق إسماعيل بن عبد الملك - هو ابن أبي الصفراء - عن ابن أبي مليكة, عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس, فرجع إلي وهو حزين, فقلت له, فقال: «إني دخلت الكعبة, ووددت أني لم أكن فعلت» .
هذا حديث حسن صحيح, قاله الترمذي.