ثم أتى زمرم فاستقى دلوًا وهو مستقبل الكعبة, فلما وضع على فيه قال:» اللهم إني أسألك علمًا نافعًا, ورزقًا واسعًا, وشفاء من كل سقم» ثم قال لأصحابه: «ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر» .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب الصفا, فلما انتهى إليه قال: «أبدأ بما بدأ الله تبارك وتعالى به» .
ونحو هذا في حديث جابر من رواية حاتم بن إسماعيل التي جعلناها أصلًا في هذا الفصل.
وخرج الحافظ أبو نعيم في كتابه"حلية الأولياء"من حديث عبد الرحمن بن القاسم القطان الكوفي: حدثنا الحارث بن عمران الجعفري, عن محمد بن سوقه, عن محمد بن المنكدر, عن جابر رضي الله عنه قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل بين الركن والمقام, وهو يدعو ويقول: اللهم اغفر لفلان ابن فلان, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما هذا؟» قال: رجل استودعني أن أدعو له في هذا المقام, فقال: «ارجع فقد غفر لصاحبك» .
كذا رواه عبد الرحمن, عن الحارث, عن محمد, عن محمد, عن جابر, وإنما يعرف من حديث الحارث, عن محمد, عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما, قاله أبو نعيم.