وروى الواقدي أيضًا عن أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم بدئ في بيت ميمونة زوجته.
وقال أبو حاتم بن حبان وأبو عمر بن عبد البر: ثم بدأ به صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر.
وهذا فيه نظر؛ لأن وقفة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كانت يوم الجمعة على الصحيح الذي ما سواه وهم وغلط, فيكون أول ذي الحجة يوم الخميس، [و] على هذا إما أن يكون ذو الحجة كاملًا والمحرم كاملًا, وذو الحجة ناقصًا, وإما أن يكون عكس ذلك فعلى الأول والثاني [يكون أول] صفر يوم الإثنين, وعلى الثالث والرابع يكون أول صفر الأحد, وعلى كل من ذلك لا يصح أن ابتداء مرضه صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر, لكنه يتصور في يوم الأربعاء لمن قال: اشتكى يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر كما قدمناه, ويتصور أيضًا في قول من قال يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول, والله أعلم.
وكان ابتداء وجع النبي صلى الله عليه وسلم الصداع, فحم وصدع وتمادى به, وكان صداع الرأس والشقيقة يعتريه كثيرًا ويتألم من ذلك أيامًا.