فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 4300

[تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس]

وقال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا سليمان بن داود, أخبرنا عبد الرحمن, عن هشام بن عروة, أخبرني أبي: أن عائشة رضي الله عنها قالت له: يا ابن أختي, لقد رأيت من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أمرًا عجيبًا, وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأخذه الخاصرة فتشتد به جدًا, فكنا نقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرق الكلية, لا نهتدي أن نقول: الخاصرة, ثم أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فاشتدت به جدًا, حتى أغمي عليه, وخفنا عليه, وفزع الناس إليه فظننا أن به ذات الجنب فلددناه, ثم سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفاق فعرف أنه قد لد, ووجد أثر اللدود فقال: «ظننتم أن الله جل وعز سلطها علي, ما كان الله عز وجل ليسلطها علي, والذي نفسي بيده, لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي عليه السلام» فرأيتهم يلدونهم رجلًا رجلًا, قالت عائشة رضي الله عنها: ومن في البيت يومئذ فيذكر فضلهم فلد الرجال أجمعون, وبلغ اللدود أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلددن امرأة [امرأة] , حتى بلغ اللد امرأة منا - قال ابن أبي الزناد: لا أعلمها إلا ميمونة - قال: وقال الناس: أم سلمة, قالت: إني والله صائمة, فقلنا: بئس ما ظننت أن نتركك وقد أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلددناها, والله يا ابن أختي وإنها لصائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت