وذكر أبو عبيدة أن البيضة قبائل صفائح, كقبائل الرأس لها أذنان على أذني لابسها, وأنف منها على أنفه, ولها قونس أجوف, وهو الذي في أعلاها كأنه زنب قمع الذهن, وربما كانت مصمتة مسبوكة من صفيحة واحدة فيقال لها: صماء.
صح عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال: جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه.
وكان له صلى الله عليه وسلم من القسي ست: الروحاء والصفراء والبيضاء أصابهن من سلاح بني قينقاع فيما ذكره الواقدي عن شيخه أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, عن مروان بن سعيد بن المعلى.
وكان له صلى الله عليه وسلم أيضًا من القسي: السداد, والزوراء, والكتوم كسرت يوم أحد لما رمي عنها فأخذها قتادة بن النعمان رضي الله عنه.
وقيل: الكتوم هي الصفراء التي أصابها من سلاح بني قينقاع, وكانت البيضاء من شوحط, والصفراء والكتوم من نبع, فالشوحط ضرب من (شجر الجبال) وهما جنس واحد, لكن النبع ما نبت في الجبل والشوحط ما نبت في السهل.
وفي"غريب المصنف"لأبي عبيد عن الأصمعي: أنهما من شجر الجبل.