ولا خلاف أن نبينا صلى الله عليه وسلم ولد بمكة خير أرض الله عز وجل وأحب أرض الله إلى الله عز وجل، وكان ذلك في جوفها بشرقيها في الموضع الذي يقال فيه"سوق الليل"بقرب جبل"أبي قبيس"، وهو معروف عند الناس، وكان دارا، لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة استولى عليها عقيل بن أبي طالب.
وقيل: وهبه إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تزل مع ذريته إلى أن باعها بعضهم لمحمد بن يوسف الثقفي -أخي الحجاج بن يوسف- فأدخلها في داره التي يقال لها:"البيضاء". ولم تزل فيها حتى حجت الخيزران الجرشية مولاة المهدي وحبيبته وزوجته وأم ولديه الخليفتين:"موسى الهادي"و"هارون الرشيد"، ووقع في كلام السهيلي أنها"زبيدة"، والصحيح الأول فابتاعها من محمد بن يوسف، وأخرجتها