فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

مطلب سؤال: لم قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بالنبي الصالح، ولم يقل: بالرسول الصالح، وجوابه

جاء فيما رويناه من طريق المعراج ورويناه: أن الأنبياء الكرام لما رأوا نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام، كل خاطبه بلفظ النبوة لا بالرسالة التي هي أبلغ قوة في قولهم المحرر الراجح:"مرحبا بالنبي الصالح".

وقد نقل إلي في سنة ست عشر: أن بعض الحفاظ المهرة سئل: بأي معنى ما خاطبوه بالرسالة التي هي تبلغ من مقام التعظيم كما له، بل قيل له:"مرحبا بالنبي"، ولم يقل: بالرسول؟، في كلام هذا ملخص المنقول، فلم يذكر له جوابا، ولا طرق لسلوك معناه بابا.

ثم فتح الله علي بالجواب فقلت -والله الموفق للصواب-: إن من القواعد العربية والمدارك الأدبية: التحفظ والاحتراس من ألفاظ يقع بها في الخطاب الالتباس، ودخول النبي صلى الله عليه وسلم على النبيين كان مع جبريل القوي الأمين، وجبريل في الوصف بالرسالة موافقه، وفي النعت بالنبوة مفارقه، قال الله تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس} ، وجاء في قول شاعر الإسلام حسان بن ثابت رضي الله عنه وصف جبريل عليه السلام الرسالة قال:

فلو قيل: مرحبا بالرسول، لتعذر إلى معرفة المرحب به منهما الوصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت