.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فقيل:"مرحبا بالنبي"، ليعلم أن المراد نبينا صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: يحسن هذا الكلام إلا في قول إبراهيم، وآدم عليهما السلام، لأن بقولهما:"والابن الصالح"، يرتفع اللبس ويزول التخمين والدس، والسؤال حينئذ بحاله ولم يشمله الجواب بكماله.
قلت: الجواب له شامل، وفي جميعه عامل، ففي الأول: قيل:"مرحبا بالنبي"لتحقيق المراد، وفي الثاني: قيل للتخصيص في الترحيب والانفراد. وفي هذا كفاية لمن له أدنى دراية.
وقد أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن إسحاق السنجاري الأصل بقراءتي عليه: أخبرك أبو عبد الله محمد التقي الصالح قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به: أخبرنا أبو الحسن علي بن الفقيه أبي العباس السعدي، وأم أحمد زينب بنت الحرم الحراني قراءة على الأول وأنا أسمع، وإجازة من الثانية قالا: أخبرنا حنبل بن عبد الله الرصافي سماعا، أخبرنا هبة الله بن الشيباني، أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الشيباني، حدثني أبي، حدثني أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثني عن ابن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالسا، إذ مر به عثمان بن مظعون، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا تجلس؟» قال: بلى.
قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبله، فبينما هو يحدث إذ شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فنظر