.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وبعد قدوم ابن مسعود رضي الله عنه من الحبشة إلى مكة، كانت قصة سلامه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة؛ فلم يرد عليه، فعظم ذلك على ابن مسعود رضي الله عنه، حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة لشغلا» .
حدث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي؛ سلمنا عليه فلم يرد علينا.
فقلنا: يا رسول الله! كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟
قال: «إن في الصلاة شغلا» .
وله طرق منها: ما رواه الحسن بن الصباح الزعفراني: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عاصم بن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم -يعني وهو في الصلاة- فيرد علينا، حتى أتينا من الحبشة، فلما رجعت سلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي، فأخذني من ذلك ما قرب وما بعد، حتى إذا قضى صلاته أخبرته.
فقال: «أن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وأنه قد أحدث أن لا