قال جابر رضي الله عنه: ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن, وهو يعرف تأويله, وما عمل به من شيء عملنا به, فأهل بالتوحيد «لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك» .
في قوله:"فأهل بالتوحيد": إشارة إلى مخالفة ما كان أهل الجاهلية يقولونه في تلبيتها من لفظ الشرك.
فقد ثبت من حديث عكرمة بن عمار, حدثنا أبو زميل, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك [لك] قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلكم قد قد» فيقولون: إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك, يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
فهذا والله أعلم مراد جابر بقوله: فأهل بالتوحيد.
وفي رواية سنان بن أبي سنان, عن محمد بن علي بن حسين, عن جابر رضي الله عنه قال: فلبى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتج الناس, فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي إذا لقي راكبًا, أو صعد أكمة, أو هبط واديًا, وفي أدبار