وقال حنبل بن إسحاق الشيباني: حدثنا سعيد بن سليمان, أخبرنا زيد بن الحسن القرشي, حدثنا معروف بن خربوذ, حدثنا أبو الطفيل, عن حذيفة ابن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع نزل الجحفة ونهى عن شجرات أن ينزل تحتهن, ثم بعث إليهن فقمم ما تحتهن من الشوك، فصلى تحتهن، ثم انصرف، فقال: «أيها الناس إنه نبأني اللطيف الخبير, فإني لأظنني سأدعى فأجيب وإني مسئول وإنكم مسئولون فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرًا. قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا عبده ورسوله, وأن الجنة حق، وأن النار حق, وأن البعث بعد الموت حق, والساعة آتية لا ريب فيها, وأن الله يبعث من في القبور؟» قالوا: نشهد بذلك. ثم قال: «ألا إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض, حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء, فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي» .