وأما"رقية"رضوان الله عليها: فولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن سعد في"الطبقات": كان تزوجها"عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب"قبل النبوة، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب} قال أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها.
وأسلمت حين أسلمت أمها"خديجة بنت خويلد"رضي الله عنها، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وأخواتها حين بايعه النساء، وتزوجها"عثمان بن عفان"رضي الله عنه، وهاجرت معه إلى أرض"الحبشة"الهجرتين جميعا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها لأول من هاجر إلى الله تبارك وتعالى بعد لوط عليه السلام"، وفي غير قول ابن سعد: بعد"لوط": و"إبراهيم".
وكانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من"عثمان"سقطا، ثم ولدت له بعد ذلك ابنا فسماه:"عبد الله"، وكان"عثمان"يكنى به في الإسلام، وبلغ ست سنين فنقره ديك في وجهه فطم وجهه فمات -في غير قول ابن سعد- في جمادى الأول سنة أربع.