ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ذا طوى, وهو واد بمكة في صوب طريق العمرة المعتاد, ومسجد عائشة ويعرف اليوم بآبار الزاهر, فبات بها ليلة.
ثبت من حديث عبد الرزاق, عن معمر, عن الزهري, عن علي بن حسين, عن عمرو بن عثمان, عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قلت: يا رسول الله, أين تنزل غدًا؟ - وذلك في حجته حين دنونا من مكة -, فقال: «وهل ترك لنا عقيل منزلًا؟» .
وكان مبيت النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى ليلة الرابع من ذي الحجة, وصلى [بها] الصبح, ثم اغتسل من يومه.
صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: وقدم مكة - تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - لأربع ليال خلون من ذي الحجة.
وثبت من حديث أيوب, عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية, ثم يبيت بذي طوى, ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
تابعه عبيد الله بن عمر, عن نافع.