فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 4300

[خطبة الوداع بالمدينة]

وأما تلك الخطبة المسماة بخطبة الوداع التي رويت من طريق أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني, حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسين البكري, أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الليثي, حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد, حدثنا أبو محمد الحارث بن أبي أسامة, حدثنا داود بن المحبر بن قحذم أبو سليمان البصري, حدثنا ميسرة بن عبد ربه, عن أبي عائشة السعدي, عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز, عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قبل وفاته, وهي آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم بالمدينة حتى لحق بالله فوعظنا فيها موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب واقشعرت منها الجلود, وتقلقلت منها الأحشاء, ثم أمر بلالًا فنادى: الصلاة جامعة, قبل أن يتكلم, فاجتمع إليه الناس فارتقى المنبر, وقال: «يا أيها الناس, ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم» ثلاث مرات, فدنا الناس, واضظم بعضهم إلى بعض وجعلوا يلتفتون فلا يرون أحدًا فقام رجل فقال: لمن نوسع؟ للملائكة؟! فقال: «نعم؛ لأنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا من بين أيديكم ولا من خلفكم, ولكن يكونون عن أيمانكم وشمائلكم» قال: ولم لا يكونون بين أيدينا ولا خلفنا؟ أهم أفضل منا؟ قال: «بل أنتم أفضل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت