فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 4300

[أمر عمرو بن الجموح وإسلامه]

قال ابن إسحاق: فلما قدموا المدينة أظهروا الإسلام بها، وفي قومهم بقايا من شيوخ لهم على دينهم من الشرك، منهم عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة، وكان ابنه معاذ بن عمرو شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وكان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يقال له: مناة - كما كانت الأشراف يصنعون - يتخذه إلها يعظمه ويطهره، فلما أسلم فتيان بني سلمة - معاذ بن جبل وابنه معاذ بن عمرو - في فتيان منهم ممن أسلم وشهد العقبة - كانوا يدلجون بالليل على صنم عمرو ذلك فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة - وفيها عذر الناس - منكسا على رأسه، فإذا أصبح عمرو قال: ويحكم من عدا على إلهنا هذه الليلة؟ قال: ثم يغدو ويلتمسه حتى إذا وجده غسله وطهره وطيبه، ثم قال: أما والله لو أعلم من فعل هذا بك لأخزينه؟ فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه، وفعلا به مثل ذلك، فيغدو فيجده في مثل ما كان فيه من الأذى فيغسله ويطهره ويطيبه، ثم يعدون عليه إذا أمسى، فيفعلون به مثل ذلك، فلما أكثروا عليه، استخرجه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت