في مدة إظهاره صلى الله عليه وسلم الدعوة بمكة, وإنذاره الناس كان يوافي الموسم كل سنة يتبع الحاج في منازلهم, ويقصد الناس في مواسمهم بعكاظ وذي المجاز ومجنة أسواق الجاهلية, فيدعوهم إلى توحيد الله عز وجل وأن يؤووه ويمنعوه حتى يبلغ ما أمر به:
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي, حدثنا إسرائيل - يعني: ابن يونس - عن عثمان بن المغيرة الثقفي, عن سالم بن أبي الجعد, عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في الموقف ويقول: (( ألا رجل يعرض علي قومه, فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل ) ).
تابعه الأسود بن عامر, عن عثمان بن المغيرة.
وحدث به أبو داود, عن محمد بن كثير, عن إسرائيل ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: (( هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ) ).
ومن هذا الطريق هو على شرط البخاري.