وحدث خشيش بن أصرم النسائي في كتابه"الاستقامة": فقال: حدثنا الفريابي, حدثنا إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة الثقفي, عن سالم بن أبي الجعد, عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه في الموسم على الناس في الموقف, يقول: (( هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل ) )قال: فأتاه رجل من همدان, فقال: أنا. قال: (( وعند قومك لي منعة؟ ) )وسأله ممن هو, قال: من همدان, قال: ثم إن الرجل الهمداني خشي أن يخفره قومه, فقال: يا رسول الله، آتيهم فأخبرهم، ثم ألقاك من قابل فانطلق، وجاءت وفود الأنصار في رجب.
وقال أبو حاتم محمد بن حبان في كتابه"الثقات": حدثنا الحسن بن سفيان, حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, حدثنا عبد الله بن نمير, حدثنا يزيد بن زياد بن [أبي] الجعد, حدثنا أبو صخرة جامع بن شداد, عن طارق المحاربي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز - وأنا في بياعة أبيعها قال: فمر وعليه جبة له حمراء, وهو ينادي بأعلى صوته: (( يا أيها الناس, قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) )ورجل يتبعه بالحجارة, قد أدمى كعبيه وعرقوبيه, ويقول: يا أيها الناس, لا تطيعوه فإنه كذاب, قلت: من هذا؟ قالوا: هذا غلام بني عبد المطلب، قال: قلت: فمن هذا الذي يتبعه يدميه؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى أبو لهب.