.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وحدث معمر بن سليمان، عن أبيه: أن قريشا أظهروا لبني عبد المطلب العداوة والشتم، فجمع أبو طالب رهطه، فقاموا بين أستار الكعبة يدعون الله على من ظلمهم.
وقال أبو طالب: إن أبى قومنا إلا البغي علينا؛ فعجل نصرنا، وحل بينهم وبين الذي يريدوا من قتل ابن أخي، ثم دخل بآله الشعب.
قلت: ولعل هذا حين كتبت قريش تلك الصحيفة على بني هاشم وبني المطلب، وحصروهم في شعب أبي طالب.
وذلك فيما رواه أبو جعفر أحمد بن محمد الوراق: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: قال ابن إسحاق: فلما رأت قريش أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلدا أصابوا أمنا وقرا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وأن عمر قد أسلم، فكان هو وحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو في القبائل، فائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب، على أن لا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يبتاعوا منهم.
فلما أجمعوا لذلك؛ كتبوا في صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا، وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا على أنفسهم، وكان كاتب الصحيفة: منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فلما