وقد روي الحافظ الكبير أبو بكر أحمد ابن الحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي في"تاريخه"حديثًا طويلًا جامعًا لكثير من الشمائل النبوية والصفات المحمدية, رأيت أن أضمه إلى حديث هند المذكور, لأنه من أفراد غرائب المأثور, وهو ما قال أبو بكر ابن أبي خيثمة في"التاريخ": حدثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني, حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد, حدثنا جعفر بن محمد, عن أبيه, وعن هشام بن عروة, عن أبيه: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان من صفة النبي صلى الله عليه وسلم في قامته أنه لم يكن بالطويل البائن, ولا المشذب الذاهب - والمشذب الطول نفسه, إلا أنه المخفف - ولم يكن صلى الله عليه وسلم بالقصير المتردد, وكأنه ينسب إلى الربعة إذا مشي وحده, ولم يكن على ذلك يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما, فإذا فارقاه (نسبا إلى الطول) ونسب رسول الله