صلى الله عليه وسلم إلى الربعة, ويقول صلى الله عليه وسلم: «جعل الخير كله في الربعة» .
وكان لونه صلى الله عليه وسلم ليس بالأبيض الأمهق الشديد البياض الذي يضرب بياضه (إلى) الشهبة, ولم يكن صلى الله عليه وسلم بالآدم.
وكان صلى الله عليه وسلم أزهر اللون. والأزهر: الأبيض الناصع البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا شيء من الألوان.
وكان ابن عمر كثيرًا مما ينشد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعت عمه أبي طالب إياه في لونه حين يقول:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ويقول كل من سمعه: هكذا كان (رسول الله) صلى الله عليه وسلم.
وقد نعته بعض من نعته (بذلك) بأنه [كان] مشرب حمرة, وقد صدق من نعته بذلك, ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح, فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة, وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد, فمن وصفه بأنه أبيض أزهر فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب, ومن نعت ما ضحا للشمس والرياح بأنه أزهر مشرب حمرة فقد أصاب, ولونه الذي لا يشك فيه الأبيض الأزهر, وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح.