فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 4300

وكان عرقه صلى الله عليه وسلم في وجهه مثل اللؤلؤ, أطيب من المسك الأذفر, وكان صلى الله عليه وسلم رجل الشعر حسنه, ليس بالسبط, ولا الجعد القطط, كان إذا مشطه بالمشط كأنه حبك الرمل أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح, فإذا نكثه بالمرجل أخذ بعضه بعضًا, وتحلق حتى يكون متحلقًا كالخواتم, كان أول أمره قد سدل ناصيته بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل, ثم جاءه جبريل عليه السلام بالفرق ففرق.

وكان شعره فوق حاجبيه, ومنهم من قال: كان شعره يضرب منكبيه, وأكثر من ذلك أنه كان إلى شحمة أذنه, وكان صلى الله عليه وسلم ربما جعله غدائر أربع, يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها, ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين بكتنفانها, وتخرج الأذنان ببياضهما من بين تلك الغدائر كأنها توقد الكوالكب الدرية بين سواد شعره.

وكان أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه, والفودان حرفا الفرق, وكان أكثر شيبه في لحيته حول الذقن.

وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه وإذا مس ذلك الشيب الصفرة - وكان كثيرًا ما يفعل - صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت