وكان صلى الله عليه وسلم (أحسن) الناس وجهًا وأنورهم لونًا, لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته إلا شبه وجهه بالقمر ليلة البدر, ولقد كان يقول من كان يقول منهم: لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول: هو أحسن في أعيننا من القمر, أزهر اللون نير الوجه يتلألأ تلألؤ القمر, يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه, (كان إذا رضي أو سر فكأن وجهه المرآة, وكأنما الجدر تلاحك وجهه, وإذا غضب تلون وجهه) واحمرت عيناه.
قال: وكانوا يقولون هو صلى الله عليه وسلم كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
أمين مصطفى للخير يدعوه ... كضوء البدر زايله الظلام
ويقولون: كان كذلك.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرًا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حين يقول لهرم بن سنان:
لو كنت من شيء سوى بشر ... كنت المضيء لليلة البدر
فيقول عمر ومن سمع ذلك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك, ولم يكن كذلك غيره.
وكذلك قالت عمته عاتكة ابنة عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرًا