فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 4300

"الأمثال"قال: وقال أبو عبد الله المغربي: من ادعى العبودية وله مراد باق فيه فهو كاذب في دعواه؛ إنما تصح العبودية لمن أفنى مراداته وقام بمراد سيده، يكون اسمه ما سمي به، ونعته ما حلي به، إذا دعي باسم أجاب عن العبودية، فلا اسم له ولا رسم لا يجيب إلا لمن يدعوه بعبودية سيده، وأنشأ يقول:

يا عمرو ثأري عند زهرائي ... يعرفه السامع والرائي

لا تدعني إلا بـ: يا عبدها ... فإنه أصدق أسمائي

وقيل في قوله تعالى: {الذي أسرى بعبده ليلا} إن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذل لله عز وجل في العبودية، وتواضع للعظمة والربوبية، أسرى به مولاه، وبـ"عبده"تشريفا سماه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت