بالهداية، وللمنافقين بالأمان من القتل، وللكافرين بتأخير العذاب حتى عاشوا في ظله، ومن قتل منهم على يديه أو يدي أمته كان أيضا من الرحمة لأنه عجل بهم إلى النار، واستراحوا من الحياة الطويلة التي لا يزدادون بها إلا شدة في العذاب، وقيل غير ذلك.
قال هشام بن عمار في كتابه"المبعث": حدثنا عيسى بن عبد الله النعماني، حدثنا المسعودي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} قال: من آمن بالله ورسله تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن بالله ولا رسوله عوفي من تعجيل ما كان يصيب الأمم قبل ذلك من العذاب والفتن والخسف والقذف.
"سعيد بن أبي سعيد"هذا هو: أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان.
قال أبو بكر الآجري في كتاب"الشريعة": حدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، عن المسعودي، عن سعيد بن المرزبان وهو: -أبو سعد البقال- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} قال: من آمن بالله ورسوله تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن بالله ولا رسوله عوفي مما كان يصيب الأمم الماضية من العذاب في عاجل الدنيا.