شهيدًا , فوالله إن كنت لأظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيبقى في أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها, فإنه الذي حملني على أن قلت ما قلت.
رواه أبو جعفر أحمد بن محمد الوراق في"المغازي".
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب"العزاء": حدثني أبو محمد البلخي, حدثنا يحيى بن الحكم بن مروان السلمي, حدثنا داود بن المحبر, عن المحبر بن قحذم, حدثنا محمد بن يزيد الأنصاري, عن محمد بن كعب القرظي, عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى, فكشف الثوب عن وجهه, ثم قبل بين عينيه ثم قال: بأبي وأمي, ونفسي لك الفداء, طبت حيًا وطبت ميتًا, وانقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد من النبوة والأنبياء, وعممت حتى صرت مسلاة عمن سواك, وعظمت عن المصيبة وجللت عن البكاء, فلولا أن موتك كان اختيارًا منك وأنك نهيت عن البكاء لجدنا لحزنك بالنفوس, وأنفدنا عليك ماء الشئون, فأما ما لا نستطيع دفعه فكمد وادكار, فاذكرنا عند ربك ولنكن من بالك, فلولا ما خلفت فينا من السكينة لم نقم بما خلفت علينا من الوحشة, اللهم أبلغ نبيك صلى الله عليه وسلم واخلفه فينا.
قال ابن عمر: فما احتاج أحد إلى كلام بعده.