.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
من سويق، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «يا رقيقة! لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلي إليها» .
قالت: إذن يقتلوني، قال: «فإذا قالوا لك ذاك فقولي: رب رب هذه الطاغية، فإذا صليت، فوليها ظهرا» .
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندهم، قالت بنت رقيقة: فأخبرني أخواي سفيان، ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما فعلت أمكما؟» .
قلنا: هلكت على الحالة التي تركتها، قال: «لقد أسلمت أمكما إذن» .
قال ابن إسحاق: فحدثني زيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، وهم يومئذ سادة ثقيف وأشرفهم، وهم أخوة ثلاثة: عبد ياليل ابن عمرو بن عمير، ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله وكلمهم، لما جاءهم له من نصرته على الإسلام والقيام معه على من خالفه من قومه.
فقال أحدهم: أنا أمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك.
وقال الآخر: ما وجد الله أحدا أرسله غيرك؟
وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا، لئن كنت رسولا كما تقول؛ لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله؛ ما ينبغي لي أن أكلمك.