فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم وقد يئس من خير ثقيف، وقد قال لهم -فيما ذكر لي- «إذا فعلت ما فعلت، فاكتموا عني» .

وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه فيزئرهم ذلك عليه، فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويضحكون به، حتى اجتمع إليه الناس وألجؤه إلى حائط لعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، فدخل وهما فيه، ورجع عنه من كان يتبعه من سفهاء ثقيف، فعمد إلى ظل حبلة من عنب فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما يلقى من سفهاء أهل الطائف.

وقد لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم -فيما ذكر لي- المرأة من بني جمح فقال لها: «ماذا لقينا من أحمائك اليوم؟» ، فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: -فيما ذكر لي-: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أو إلى غريب ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك» .

ورواه أبو القاسم الطبراني فقال: أخبرنا محمد بن جعفر، حدثنا علي ابن المديني، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت