فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبا طالب، خرج النبي صلى الله عليه وسلم ماشيا على قدميه إلى الطائف، فدعاهم إلى الله عز وجل فلم يجيبوه، فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت أرحم بي من أن تكلني إلى عدو يتجهمني أو إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضبانا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك» .

وقد رويت قصة الطائف من وجوه.

قال موسى بن عقبة في هذا الحديث، عن ابن شهاب قال: وقعدوا أهل الطائف له -يعني بالنبي صلى الله عليه وسلم- صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صفيهم؛ جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة، حتى أدموا رجليه.

وفي رواية سليمان التيمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ألقته الحجارة، قعد إلى الأرض فيأخذون بعضديه فيقومونه، فإذا مشى رجموه وهم يضحكون.

وفي رواية ابن سعد: وزيد بن حارثة رضي الله عنه يقيه بنفسه، حتى لقد شج في رأسه شجاج.

قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: فخلص منهم وهما -يعني رجليه- يسيلان الدماء، فعمد إلى حائط من حوائطهم، فاستظل في ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت