.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فقال: لا، ولكن أرضى بجوار الله عز وجل، ولا أريد أن أستجير بغيره.
قال: فانطلق إلى المسجد، فاردد إلي جواري علانية.
قال: فانطلقا، ثم خرجا حتى أتيا المسجد، فقال لهم الوليد: هذا عثمان قد جاء يرد علي جواري.
قال: قد صدق، قد [وجدته] وفيا كريم الجوار، ولكن أحببت أن لا أستجير بغير الله، فقد رددت عليه جواره.
ثم انصرف عثمان رضي الله عنه، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر ابن كلاب القيسي في مجلس من قريش ينشدهم، فجلس معهم عثمان رضي الله عنه.
فقال لبيد وهو ينشدهم:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
فقال عثمان رضي الله عنه: صدقت.
وقال:
وكل نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان رضي الله عنه: كذبت، نعيم الجنة لا يزول.
فقال لبيد بن ربيعة: يا معاشر قريش! والله ما كان يؤذى جليسكم، فمتى حدث فيكم هذا؟
فقال رجل من القوم: هذا سفيه في سفهاء معه قد فارقوا دينهم، فلا تجدن في نفسك من قوله.