.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فرد عليه عثمان رضي الله عنه حتى شرى أمرهما، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فحفرها، والوليد بن المغيرة قريبا يرى ما بلغ من عثمان رضي الله عنه.
فقال: أما والله يا ابن أخي إن كانت عينك عما أصابها لغنية، لقد كنت في ذمة منيعة.
قال: فقال عثمان رضي الله عنه: بلى والله، إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله، وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس.
ثم قال:
إن تك عيني في رضا الرب نالها ... يدا ملحد في الدين ليس بمهتدي
فقد عوض الرحمن منها ثوابه ... ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد
فإني وإن قلتم غوي مضلل ... سفيه على دين النبي محمد
أريد بذاك الله والحق ديننا ... على رغم من يبغي علينا ويعتدي
وقال علي بن أبي طالب فيما أصيب من عين عثمان ابن مظعون رضي الله عنهما.
أريد بذاك الله والحق ديننا ... على رغم من يبغي علينا ويعتدي
من تذكر دهر غير مأمون ... أصبحت مكتئبا يبكي كمحزون
أمن تذكر أقوام ذوي سفه ... يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين
لا ينتهوا عن الفحشاء ما سلموا ... والغدر فيهم سبيل غير مأمون