بالصدق. الذي يبين ما علمه.
و"الشهيد"على الأمة بظهور الحق، وقيل: الشهيد: الأمين في شهادته.
وقيل: الشاهد لأمته في التوحيد.
والشهيد: حجة الله على الناس.
وقيل: الشاهد على نفسه بإبلاغه الرسالة، وهي من خصائصه.
والشهيد لأمته بالصدق والتزكية حين يشهدون للأنبياء بإبلاغ الرسالة إلى أممهم.
قال ابن المبارك في كتابه"الزهد": أخبرنا رشدين بن سعد، حدثني ابن أنعم، عن ابن أبي جبلة -يسنده- قال: أول من يدعى يوم القيامة: إسرافيل؛ فيقول الله عز وجل هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم رب، قد بلغته جبريل. فيدعى جبريل فيقال: هل بلغك إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم. فيخلى عن إسرافيل، فيقول لجبريل: ما صنعت في عهدي؟ فيقول: يا رب؛ بلغت الرسل. فتدعى الرسل فيقال لهم: هل بلغكم جبريل عهدي؟ فيقولون: نعم. فيخلى عن جبريل، فيقال للرسل: هل بلغتم عهدي؟ فيقولون: نعم، بلغناه الأمم. فيدعى بالأمم فيقال لها: هل بلغتكم الرسل عهدي؟ فمكذب ومصدق، فتقول الرسل: لنا عليهم شهداء. فيقول: من؟ فيقولون أمة محمد صلى الله عليه وسلم. فتدعى أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فيقال لهم: أتشهدون أن الرسل قد بلغت الأمم؟ فيقولون: نعم،