ثم قال ابن جبير: وعلى مقدمة من هذا الغار في الجبل بعينه عمود منقطع من الجبل قد قام شبه الذراع المرتفعة بمقدار نصف القامة، وانبسط له في أعلاه شبة الكف خارجا عن الذراع كأنه القبة المبسوطة بقدرة الله عز وجل يستظل تحتها نحو العشرين رجلا، وتسمى قبة جبريل عليه السلام. انتهى.
وهذا الباب الذي انفتح في الصخر بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو محمد ابن حزم في"أعلام النبوة"من"التاريخ"، فقال: واستتر عليه الصلاة والسلام في غار صغير، وقد اتبعته قريش بقائف فطمس الله عليهم أثره، وفتح له في الصخرة الصماء بابا باقيا إلى اليوم، ولو كان هنالك يومئذ لم يخف على أحد منهم.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم [الغار] مال برأسه واستروح إلى حجر من جبل أصم فلان له حتى أثر فيه بذراعه وساعده وذلك مشهور يقصده الحجاج ويزورونه.
وقال القاضي أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد: حدثنا عبد الرحمن