فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 4300

فلما أصبح"كسرى"أفزعه ما رأى، فصبر عليه تشجعا، ثم رأى أنه لا يستر ذلك عن وزرائه ومرازبته، فلبس تاجه، وقعد على سريره، وجمعهم، فلما اجتمعوا عنده، قال: أتدرون فيم بعثت إليكم؟

قالوا: لا، إلا أن يخبرنا الملك، فبينا هم على ذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النار، فازداد غما إلى غمه، فقال"الموبذان"، وأنا -أصلح الله الملك- قد رأيت في هذه الليلة [رؤيا] ثم قص عليه رؤياه في الإبل .. فقال: أي شيء يكون هذا يا"موبذان"؟

قال: حدث يكون من ناحية العرب -وكان أعلمهم في أنفسهم.

فكتب عند ذلك: من"كسرى"ملك الملوك، إلى"النعمان بن المنذر"، أما بعد؛ فوجه إلي برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه.

فوجه إليه بـ"عبد المسيح بن حيان بن بقيلة الغساني"، فلما قدم عليه قال: هل لك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال: لا (خبروني) عنه، أو ليسألني الملك عما أحب، فإن كان عندي منه علم، وإلا أخبرته بمن يعلمه، فأخبروه بما رأى، قال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له:"سطيح".

قال: فأته فاسأله عما سألتك وائتني بجوابه.

فركب"عبد المسيح"حتى قدم على"سطيح"وقد أشفى على الموت فسلم عليه وحياه، فلم يحر إليه"سطيح"جوابا، فأنشأ عبد المسيح يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت