فالتقى القوم فقالوا: هل سمعتهم حديث اليهودي؟ وهل بلغكم مولد هذا الغلام؟
فانطلقوا حتى جاؤوا اليهودي فأخبروه الخبر، قال: فاذهبوا معي حتى أنظر إليه.
فخرجوا به حتى أدخلوه على أمه، فقال: أخرجي إلينا ابنك. فأخرجته وكشفوا له عن ظهره، فرأى تلك الشامة، فوقع اليهودي مغشيا عليه، فلما أفاق قالوا: ويلك، مالك؟ قال: ذهبت -والله- النبوة من بني إسرائيل، أفرحتم به يا معشر قريش؟! والله، ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها المشرق والمغرب .. وذكر بقيته.
تابعه محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي غسان.
وخرجه الحاكم في"مستدركه".
وهو عند ابن سعد في"الطبقات"عن علي بن محمد - هو: ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي- عن أبي عبيدة بن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وغيره، عن هشام بن عروة بنحوه، وفيه:"به شامة بين كتفيه سوداء صفراء، فيها شعرات متواترات"، وذكر بقيته.
قيل: هذا الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم ولد بخاتم النبوة الذي بين كتفيه.
وقيل: وضع الخاتم وقت شرح صدره صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى بعد.