فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 4300

صلى الله عليه وسلم: أنه لم يسم أحد باسمه قبله صيانة من الله تعالى لهذا الاسم، كما فعل بـ"يحيى بن زكريا"إذ لم يجعل له من قبل سميا، وذلك أنه سماه في الكتب المتقدمة وبشرت به الأنبياء، فلو جعل الاسم مشتركا فيه ساغت الدعاوى ووقعت الشبهة، إلا أنه لما قرب زمانه وبشر أهل الكتاب بقربه حضر أربعة أنفس عند راهب وأخبرهم باسمه وقرب زمنه، فسموا أولادهم بذلك، لا نعرف غيرهم.

وزاد القاضي عياض هذا المعنى وضوحا فقال رحمه الله في كتابه"الشفا"في اسمي"محمد"و"أحمد": في هذين الاسمين من عجائب خصائصه وبدائع آياته صلى الله عليه وسلم فن آخر هو: أن الله -جل اسمه- حمى أن يسمى بهما أحد قبل زمانه.

أما"أحمد"الذي أتى في الكتب وبشرت به الأنبياء فمنع الله تعالى بحكمته أن يسمى به أحد غيره ولا يدعى به مدعو قبله؛ حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت