يتترب وجهه، وأكفأنا عليه برمة فانفلقت عنه شقتين، فأصبح يتأمل السماء بعينيه، ووجدت وأنا حامل به عند رأسي كتابا فيه: إنك ستلدين ابنا فسميه"محمدا"، فإن اسمه في التوراة"أحمد"، واحذري عليه اليهود.
قال: فأخذته حليمة، فسمعها عبد المطلب وهي تقول:
يا رب هذا الراكب المسافر
ورب كل منجد وغابر
محمد اقلب بخير طائر
وازجره عن طريقة الفواجر
[ونجه من كل خلب عاهر
أخلس ليس قلبه بطاهر] [1]
وحية ترصد بالهواجر
وغاسق وحاسد وساحر
إني أراه مكرمي وناصري
وسيد الأحياء والمعاشر
ومن أحواله الغريبة وشئونه العجيبة وأموره العظيمة عند مرضعته حليمة:
ما قال الواقدي: حدثني معاذ بن محمد عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرجت حليمة تطلب النبي صلى الله عليه وسلم وقد بدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته، فقالت: أفي هذا الحر؟! فقالت أخته: يا أمه،
(1) [[من طبعة دار الكتب العلمية] ]