لما تقدم أن إخوة القوم ليسوا أنفسهم كما تقول: بكر وتغلب ابنا وائل، ثم تقول: تغلب إخوة لك، وبنو تغلب إخوة بني بكر. انتهى.
وقال محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا صالح بن عمر، حدثنا عاصم -يعني: ابن كليب- عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ شخص بصره إلى رجل، فدعانا فأقبل رجل من اليهود مجتمع عليه قميص وسراويل ونعلان، فجعل يقول: يا رسول الله، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أتشهد أني رسول الله؟» .
قال: فجعل لا يقول شيئا إلا قال: يا رسول الله، فيقول: «أتشهد أني رسول الله؟» ، فيأبى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «أتقرأ التوراة؟» قال: نعم، [قال] : «والإنجيل؟» قال: نعم، [قال] : «والفرقان؟» ، [قال: لا. قال] : «ورب محمد لو شئت لقرأته» .